الحطاب الرعيني
74
مواهب الجليل
العامة خصوصا عبارة التلقين ونصه : وللولي أن يلي نكاح نفسه من وليته التي يجوز له نكاحها بأي شئ كانت ولايته اه . وصرح بذلك اللخمي فقال ما نصه : باب إذا كان الزوج وليا هل توكله فيزوجها من نفسه ؟ اختلف فيه ، فأجازه مالك وغيره من أصحابه فيكون زوجا وليا . وحكى ابن القصار عن المغيرة وأحمد أن ذلك جائز إذا وكل غيره . وكذلك إذا كانت المرأة لا ولي لها وصار الامر إلى ولاية الاسلام ، أو كانت دنية لا قدر لها ، يجوز أن توكل من يزوجها على العقد فيعقد ذلك من نفسه وإن لم يكن من أوليائها ، ويمنع ذلك على قول المغيرة وغيره إلا أن يوكل غيره يعقد لها منه . والأحوط أن يوكل غيره فإن وكله مضى وجاز اه . والله أعلم . ص : ( وإن تنازع الأولياء المتساوون في الزوج أو العقد نظر الحاكم ) ش : هكذا ذكر في التوضيح عن ابن سعدون أن قوله في المدونة وإن اختلفت الأولياء وهم في العقد سواء نظر السلطان ، يحتمل أن اختلافهم فيمن يعقد أو في الزوج لكن قال ابن عرفة : إن كان في الزوج تعين من عينته المرأة إن كان كفؤا وهو ظاهر ، فتحمل المسألة فيما إذا لم تعين أحدا وفوضت إليهم ، وأما إذا اختلفوا فيمن يلي العقد فحصل ابن عرفة في ذلك ستة أقوال : الأول اللخمي عن المدونة ينظر السلطان . الثاني لعبد الحق عن بعض القرويين تعين المرأة أحدهم . الثالث للخمي عن ابن حبيب أفضلهم فإن استووا فأسنهم فإن استووا وليه كلهم إن تشاحوا . وزاد المتيطي والباجي عن ابن حبيب : وليس للمرأة أن تفوض لأحدهم دون سائرهم لأنه حق الولي . قلت : وعلى هذا اقتصر ابن الحاجب . وانظر قوله وليه كلهم هل معناه أن يقولوا له جميعا زوجناك فلانة ؟ ولفظه في مختصر الواضحة : فإن استووا في الفضل والسن فذلك إليهم كلهم يجتمعون على عقد ذلك عليها انتهى . ولا إشكال إن فوضوا جميعا لرجل يعقد عليها والله أعلم الرابع : للكافي أفضلهم فإن استووا عقد السلطان أو من يعينه منهم الخامس : أيضا يعين أحدهم ولا يعقد هو السادس اللخمي : لو قيل يعقدون أجمعون دون تعيين الأفضل كان حسنا ، ولا إشكال إن بادر أحدهم وعقد في صحة عقده وإنما الكلام ، هل يجوز له الاقدام على ذلك ؟ قال ابن عبد السلام : ينبغي أن لا يقدم على ذلك حتى يعلم بما عند الباقين لأن لكل واحد منهم مثل ما للآخر . وقال في التوضيح : لا يقدم على ذلك ابتداء لكن مقتضى كلامه في المدونة أن لبعض الأولياء إذا كانوا في درجة أن يزوج ابتداء بغير إذن الباقين والله أعلم . ص : ( وإن أذنت لوليين فعقد فللأول إن لم يتلذذ الثاني بلا علم ) ش : أذنت لوليين يعين بأن تكون